
تدرس مؤسسة “روساتوم” الروسية الحكومية بالتعاون مع وكالة “روسكوسموس” إمكانية تنفيذ مشروع طموح لإنشاء محطة طاقة نووية على سطح القمر، في خطوة تعكس تصاعد التنافس العالمي على استكشاف الفضاء واستغلال موارده.
وكشف المدير العام للمؤسسة أليكسي ليخاتشوف أن هناك حالياً مشروعاً قيد التطوير لبناء محطة نووية صغيرة على القمر بقدرة تصل إلى 10 كيلوواط، إلا أن التوجهات الجديدة داخل المؤسسة تشير إلى دراسة رفع القدرة التشغيلية للمحطة المستقبلية إلى عشرة أضعاف الرقم المخطط له حالياً.
وأوضح ليخاتشوف أن المشروع الأساسي يتضمن وحدة طاقة خفيفة لا يتجاوز وزنها 1.2 طن، مع عمر تشغيلي آمن يمتد إلى نحو 10 سنوات، وهو ما يمثل خطوة أولية نحو إنشاء بنية تحتية للطاقة خارج كوكب الأرض.
وأكد أن الحاجة إلى تطوير قدرة أعلى تأتي من متطلبات الاستخدام الصناعي المستقبلي للقمر، والتي قد تشمل استخراج المعادن النادرة، وإنتاج الأكسجين، وتحويل الجليد إلى وقود صاروخي، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات تصنيع متقدمة في بيئة الفضاء.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن القدرات الحالية البالغة 10 كيلوواط قد لا تكون كافية لدعم هذه الأنشطة المستقبلية، ما دفع الجهات المعنية إلى دراسة سيناريوهات توسع أكبر في الطاقة النووية الفضائية.
كما لفت إلى أن الخطط الروسية تستهدف تنفيذ هذا المشروع خلال منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، في إطار استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز الوجود البشري والصناعي على سطح القمر.
ويأتي هذا الإعلان في سياق سباق دولي متسارع بين القوى الكبرى لتطوير تقنيات الاستيطان الفضائي، حيث تتجه عدة دول إلى الاستثمار في مشاريع البنية التحتية خارج الأرض، خاصة في مجالات الطاقة والاتصالات والتعدين الفضائي.






